عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

136

كامل البهائي في السقيفة

الآية ، في حقّه ، ولئن كانت الدراهم التي أنفقها يسيرة ولكن الآيات النازلة فيه كثيرة ، وكلّها مقبولة عند اللّه تعالى . نعود إلى قصّة السقيفة : فقال أبو بكر : وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : عمر بن الخطّاب أو أبا عبيدة بن الجرّاح فبايعوا أيّهما شئتم . قال : فقال ثابت بن قيس : يا معشر المهاجرين ، أرضيتم بما يقوله أبو بكر ؟ فقالوا : قد رضينا ، فقال : يا هؤلاء ، ليس ينبغي لكم أن تنسبوا أبا بكر لعصيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : وكيف ذلك ؟ فقال : لأنّكم ذكرتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اختاره ورضيه لكم في حياته فقدّمه للصلاة ولم يفعل ذلك إلّا وقد استخلفه عليكم فقد عصى أبو بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإخراج نفسه من الخلافة وقوله : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر بن الخطّاب وأبا عبيدة بن الجرّاح « فكيف لكما قدوة اللتين » « 1 » وقد اختاره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفضّله عليهما ، ولعلّكم يا معاشر المهاجرين أنتم الذين عصيتم اللّه في شهادتكم على نبيّكم أنّه استخلف أبا بكر . ( فقال المهاجرون : لقد قدّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أصلاة وهي الإمامة أي إمامة الصلاة . . فقال ثابت : كان رسول اللّه مريضا وأبو بكر يصلّي بالناس ، فلمّا سمع النبيّ صوته قام من مكانه إلى المسجد وذهب إلى الصفّ الأوّل وتقدّم للصلاة وصلّى بالناس فكانت تلك الصلاة بإمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس بإمامة أبي بكر ، فصدّقه المهاجرون بأجمعهم ) « 2 » . فقال ثابت أو المهاجرون : لقد علمتم يا معشر الأنصار أنّ أوّل من عبد اللّه على وجه الأرض وآمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوليائه وعشيرته ، وهم أحقّ الناس من بعده

--> ( 1 ) قال الناشر : كذا في الأصل . ( 2 ) هذه الفقرة محذوفة من الكتاب .